الأحد، ٢٣ سبتمبر ٢٠٠٧

ياتر الداخليه عايزه ايه من الشعب المصري






تعذيب مواطن حتى الموت بقسم شرطة بندر الفيوم!





شقيق الدهشورى اكد انه لاتنازل عن حق اخيه المجنى عليه (ضحيه جديدة من ضحايا حبيب العادلى

جريمة جديدة تضاف إلى سجلِّ الشرطة المصرية المليء بانتهاكات حقوق الإنسان؛ فقد مات المواطن محمد جمعة حسن الدهشوري متأثِّرًا بالتعذيب الذي تعرَّض له في قسم شرطة بندر الفيوم.

وأعلنت أسرة القتيل رفضَها تسلُّمَ جثته حتى يصدرَ تقريرُ الطب الشرعي، ويثبت ما تعرَّض له من اعتداءات في قسم شرطة بندر الفيوم، بعد محاولةٍ قام بها القتيل لإنقاذ شابٍّ من أيدي قوة أمنية تزعَّمها النقيب معتزّ اللواج، كانت متوقِّفةً أمام محلٍّ لبيع الخُردة يستأجره المجني عليه.

وقالت زوجة القتيل- وتُدعى منى إسماعيل-: إن النقيب اللواج من قسم بندر الفيوم قام بتاريخ 19 أغسطس الماضي بالاعتداء بالسبِّ والضرب على زوجها في كل أنحاء جسده، مستخدمًا العصيَّ والركْلَ بالأحذية داخل قسم الشرطة؛ مما أفقده الوعي تمامًا؛ فاضطُّرَّ الضابط لإلقائه في الشارع حتى حمله أهله إلى مستشفى الفيوم العام، والتي قالت في تقريرها عنه إن لديه اشتباهًا في ارتجاج بالمخ ونزيف داخلي وتهتك في الأمعاء!

وأضافت أن المقدَّم أسامة جمعة- رئيس مباحث القسم- تدخَّل حتى يُنهِيَ معالم الجريمة بتهديد المجني عليه وأسرته بالاعتقال إذا قدَّموا بلاغًا عما حدث له بالقسم، وبعد ثلاثة أيام قام بطرده من المستشفى الحكومي مما ساعد على زيادة سوء حالته الصحية.


محمد جمعة حسن الدهشوري
وأشارت أيضًا إلى أنه تم عرض الدهشوري على طبيب خاص، يُدعى مجدي موريس، الذي أمر بسرعة تحويله للمستشفى لخطورة حالته الصحية، وتم إيداعه مستشفى "مكة" التخصصي، والتي قال مديرها إنه استلم المجني عليه جمعة حسن وهو في حالةٍ مترديةٍ؛ فاكتشف أن لديه نزيفًا داخليًّا وتهتكًا في الأمعاء، حتى وافته المنية داخل المستشفى يوم 19 سبتمبر الجاري.

يأتي ذلك في الوقت الذي تقدَّم فيه شقيق القتيل- ويُدعى رمضان محمد جمعة- ببلاغ للنيابة العامة يتهم فيه النقيب اللواج والمقدِّم أسامة جمعة بالاعتداء على شقيقه وتعذيبه داخل قسم بندر الفيوم، وحاول الضابطان تهديد المجني عليه قبل وفاته بالتنازل عن المحضر أو تلفيق عدد من القضايا له ولأسرته.

وعندما فشل التهديد تدخَّل محمد هاشم- القيادي في الحزب الوطني بالفيوم- محاولاً إنهاء المشكلة بتنازل أهل المجني عليه، مستغلاًّ فقرَهم وعدمَ توافر المبالغ المالية الكبيرة التي طالبتهم المستشفى بسدادها؛ مما أجبرهم على التنازل عن المحضر الأول الذي تم تسجيله قبل الوفاة؛ في سبيل دفع مصاريف العلاج وتعافي المجني عليه!

لكنْ عقب الوفاة قال رمضان- شقيق الدهشوري الأصغر- إنه على حق في توجيه الاتهام للضابطَين بتعذيب أخيه حتى الموت، كما رفض تسلُّم جثته من مشرحة مستشفى الفيوم العام حتى يصدر تقرير الطب الشرعي، الذي يُثبت تعرُّض أخيه للتعذيب داخل القسم، مؤكدًا أنه لا يريد جثَّة أخيه وإنما يريد القصاص القانوني من قتلة أخيه.

بدورها أكدت زوجة القتيل أنها لن تتنازل عن حقِّ زوجها، وقالت إنهم ما زالوا يتعرضون لمساومات من القيادي بالحزب الوطني للتنازل عن المحضر مقابل 150 ألف جنيه!

وحول تقرير الطب الشرعي قال عيد سيد عبد الله- محامي أسرة القتيل-: إن التقرير المبدئي جاء فيه أنه لا يوجد آثار تعذيب ظاهرة على جسم المجني عليه!!

هذا ولم يتم دفن جثة المجني عليه، وتستكمل النيابة تحقيقاتها مع مدير مستشفى الفيوم العام والطبيب المعالج، اللذَين تلقَّيا الحالةَ في 19 أغسطس للتعرف على آثار التعذيب التي شوهدت على المجني عليه وقتها.

يُذكر أن جمعة الدهشوري- قتيل الفيوم- يبلغ 41 سنةً، وكان يعمل بائعَ خردة، ولديه ثلاثة أولاد، أكبرهم ياسمين (16 سنة)، محمود (15 سنة)، شريف (4 سنوات).
كان الله في العون اللهم ارحمه
اللهم كن لاطفاله واهل بيته
اللهم ارزق اهله الصبر

ليست هناك تعليقات: